الشيخ علي الكوراني العاملي

43

السيرة النبوية عند أهل البيت ( ع )

أنا سيد ولد آدم وعلي سيد العرب » . ورواه في مجمع الزوائد : 9 / 131 . وروى في : 9 / 116 عن أنس أن رسول الله قال : « مَنْ سيد العرب ؟ قالوا أنت يا رسول الله ، فقال أنا سيد ولد آدم ، وعليٌّ سيد العرب » . والطبراني الأوسط : 2 / 127 . وفي الطبراني الكبير : 3 / 88 : « قال رسول الله : يا أنس انطلق فادع لي سيد العرب يعني علياً ، فقالت عائشة : ألست سيد العرب ؟ قال : أنا سيد ولد آدم وعلي سيد العرب . فلما جاء علي أرسل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى الأنصار فأتوه فقال لهم : يا معشر الأنصار ، ألا أدلكم على ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعده ؟ قالوا : بلى يا رسول الله . قال : هذا علي فأحبوه بحبي وأكرموه لكرامتي ، فإن جبريل أمرني بالذي قلت لكم عن الله عز وجل » . وفي تاريخ بغداد : 11 / 90 عن سلمة بن كهيل قال : « مرَّ علي أبي طالب على النبي وعنده عائشة فقال لها : إذا سرك أن تنظري إلى سيد العرب فانظري إلى علي بن أبي طالب ! فقالت : يا نبي الله ألست سيد العرب ؟ فقال : أنا إمام المسلمين وسيد المتقين . إذا سرك أن تنظري إلى سيد العرب فانظري إلى علي بن أبي طالب » . وفي تاريخ دمشق : 42 / 305 ، عن أبي سعيد الخدري قال : « قال رجل يا رسول الله أنت سيد العرب ؟ قال : لا ، أنا سيد ولد آدم وعلي سيد العرب ! وإنه لأول من ينفض الغبار عن رأسه يوم القيامة قبلي علي » . وفي الخصال / 561 ، قال ( صلى الله عليه وآله ) : « وأبناؤه الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة » . أقول : أراد النبي ( صلى الله عليه وآله ) بذلك أن يؤكد مكانة علي ( عليه السلام ) ، ويرد الهجمة التي كانت تشنها قريش المشركة على بني هاشم وعلي ( عليه السلام ) ، لكن حملتها استمرت عليه بعد النبي ( صلى الله عليه وآله ) مع الأسف ! على يد المتأثرين بقريش من المسلمين . فقد غصَّ أتباع الخلافة بحديث : علي سيد العرب ، لأنه يجعل علياً ( عليه السلام ) سيداً لقبائل قريش وزعمائها ، فحاولوا تضعيف الحديث كما فعل الهيثمي في مجمع الزوائد ، بحجة أن في سنده ابن عبد الله الأهتم ، وقال إنه شيعي ضعفه أبو داود ! وردَّ عليهم علماؤهم كالحافظ ابن الصديق المغربي في رسالته : إرغام المبتدع